الجِيم وسُكون الراء وثاء مثَلثَة ابن قيس بن مرة بن كثير خلاف صغير، وهي أخت عكَّاشة بتشديد الكاف، كذَا ضَبَطَهُ الفاكهي، أسْلمَت بمكة قديمًا، وبَايَعت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهَاجَرَت إلى المدينة [1] (بِنْتِ مِحْصَنٍ) بِكسْر الميم الأسدية (أَنَّهَا أَتَت النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بِابْن لَهَا) قالَ ابن حجرَ: مَات [2] ابنهَا في عَهد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وهوَ صغير كما رَوَاهُ النسائي قالَ: ولم أقف على اسْمه [3] .
(صَغِيرٍ) فيه دَليل على فضيلة الإتيان بالأطفال إلى أهْل الفَضل والصَّلاح والتبرك بِهم حَال الولادَة وبَعْدَهَا للتحنيك [4] .
(لَمْ يَأْكُلِ) جملة في مَوضع خفض صفة لابنٍ، وهوَ من اجتماع المفرد والجُملة صفتين وتقديم المفرد على الجملة وهوَ الأحسَن، وإن كان الآخر حَسنًا جيدًا [5] ومَنَ الأول قوله تعالى: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ} [6] .
ومَنَ الثاني قوله تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [7] وإنما كانَ تقديم المفرد أولى لأصَالته دُونَ الجملة، وهذا كلهُ إذا قلنا: إن الجارَّ
(1) "أسد الغابة"1/ 1455.
(2) سقط من (م) .
(3) "فتح الباري"1/ 390.
(4) في (ص) : للتحنك. والمثبت من (د، م) .
(5) في (ص) : جدًّا.
(6) الأنبياء: 50.
(7) الأنعام: 155.