[في:"لها"] [1] متَعلق بفعْل، وأما مَن يقول: إنه مُتعَلق باسْم. قال الفاكهي: فليسَ من هذا البَاب لكَونهما مُفردين.
(الطَّعَامَ) المرادُ بالطعَام هنا مَا عَدَا اللبَن الذي يرتضعهُ [2] والتمر الذي يُحَنَّك به، والعَسَل الذي يلعَقه للِمدَاوَاة وغَيرها، وأطلق النوَوي في"الروضة"تبعًا للرافعي: أنه لم يُطعم ولم يشرب غَير اللبَن [3] ، وقال في"نكت التنبيه"المراد أنه لم يَأكل غَير اللبَن وغَير ما يحنك بهِ ومَا أشبَهَهُ [4] ، وحمل مُوَفق الدين الحَموي في"شرح التنبيه"قولهُ لمْ يأكل عَلى ظاهِرِهِ، فقال مَعناهُ: لم يَستقل بجعل الطعَام في فيه، والأول أظهر، وبه جَزمَ مُوَفق الدين بن قدامة وغَيره [5] .
وقال ابن التين: يحتمل أنهَا أرَادت أنه لم يقوت [6] بالطعَام، و [7] لم يسَتغن عَن الرضَاع ويحتمل أنهَا إنما جَاءت به عندَ ولادَته ليحنكهُ - صلى الله عليه وسلم - فَيُحْمَل [8] النفي عَلَى عمومه [9] .
(فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: وَضعه إن قلنا إنه كان كما ولد ويحتمل
(1) من (د) .
(2) في (م) : يضعه.
(3) "روضة الطالبين"1/ 31.
(4) قول النووي في"نكت التنبيه"مشابه لقوله في"الروضة"، وإنما قال ما نقله المصنف عنه في"تهذيب الأسماء واللغات"2/ 432.
(5) "فتح الباري"1/ 390.
(6) في"الفتح": يَتَقَوَّتْ.
(7) زاد في (م) : لو.
(8) في (ص) : فيحتمل.
(9) "فتح الباري"1/ 390.