فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أن يكونَ الجلوس حَصَل منه عَلى العَادَة أن قلنا: إنهُ في سن يحبو فيه كما في قصة الحسَن، والأول أظهر؛ لأنه قال في الروَايَة: فأجْلسَهُ. ولم يقل فجلسَ أي: هُوَ. (فِي حجْرِهِ) بفتح الحاء وكسْرهَا لُغَتَان مَشهورتان الفتح، أشهر، وفيه فضيلة التواضمع وحُسن المعَاشرة مَعَ النساء والرجَال والرفق بالأطفال ونحوهمُ ممن لا تمييز له.
(فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ) أي: ثوب النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وأغرب ابن شعَبان مِن المالكية فقال المراد به ثوب الصَبي [1] والصوابُ الأول؛ لأن المراد لو كان ثَوب الصبي لأمَرهَا بنضحه، كما أمر في بَول الأعرابي أن يتبَع بَوله بذَنوب مِن ماء [2] .
(فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ) ولمُسلم عَن ابن شهاب:"فلم يزد على أن نضَح بالماء" [3] ولهُ من طَريق أُخرى فَرَشَّه زَادَ أبو عوَانة في"صحيحه": عَليْه [4] ولا تخالف بَينَ الروَايتَين أي: بَين"نَضَحَ"و"رَشَّ"، لأنهما بمَعنى واحد أو [5] المراد أن الابتداء كانَ بالرش، وهو تنقيط الماء عليه، ثم انتهى إلى النضح وهو صَب الماء، ويُؤيدهُ روَايَة مُسْلم في حَديث عَائشة مِنْ طَريق جرير عَن هشام:"فدَعَا بماء فصَبه عَليه" [6] . ولأبي عوَانة:"فصَبهُ على"
(1) "تنوير الحوالك"للسيوطي (ص 64) .
(2) أخرجه البخاري (220) وغيره من حديث أبي هريرة وغيره - رضي الله عنه -. وسيأتي تخريجه مفصلًا.
(3) "صحيح مسلم" (287) (103) .
(4) "صحيح أبي عوانة" (519) .
(5) في (ص، س، م) : و.
(6) "صحيح مسلم" (286) (102) .