فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واستبعدَهُ القُرْطبي وَقال: بَل هما حَديثان مختلفان [1] (مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ) برَفع ثائر صفة لرَجُل، وهَل يَجُوز نَصبه على الحَال؛ لأن (رَجُل) لما اتصف بأنه مِن أهْل نَجد قرب مِنَ المعْرفة [2] ؟ ومَعْنى ثائر الرأس مُنتَفش الشَعر قائمِهُ مِنْ قولهم: ثار الشيء إذا ارتفع.
(نسْمَعُ) بالنون المفتوحَة وباليَاء المثناة تحت المضمومة على البنَاء لما لم يُسَم فاعله وبالنون أشهرَ.
(دَوِيَّ) بفتح الدال وكسْر الوَاو وتشديد اليَاء [المثناة تحت] [3] وحكي ضَمُّ الدال.
(صَوْتهِ) أي: بُعْدَهُ في الهَواء ومعَناهُ: شدَّةُ الصَّوت.
(وَلَا نَفْقَهُ) بفتح النون وروي باليَاء المثناة تحت المضمومَة والأول أعرف (مَا يَقُولُ) إنمَا لَمْ يَفهَمُوا مَا يَقول؛ لأنهُ نادى مِنْ بُعد فلمَّا دَنَا فَهموهُ.
(حَتَّى دَنَا) أي: قربَ منَّا (فَإِذَا هُوَ) إذا للمفاجَأة.
(يَسْأَلُ) يَجُوز أن تكون الجملة الفعلية في محَل رَفع خَبر للمبتَدأ الذي هُوَ: هو [4] يَجوزُ نصْبهَا على الحَال والخَبر محذُوف، أي: إذَا هوَ
(1) "المفهم"1/ 157.
(2) نعم يجوز هذا، لأن النكرة لما اتصفت صارت كأنها معرفة، لكن هنا إشكال أورده الكرماني، وغيره وهو: أن الحال لا تكون إلا نكرة وقوله: (ثائر الرأس) مضاف فصار معرفة. وأجاب عنه بأن هذه إضافة لفظية والمعنى: ثائرة رأسه فأصلها نكرة.
انظر:"شرح سنن أبي داود"للعيني 2/ 231.
(3) سقط من (د، س، م) .
(4) سقط من (ص) . والمثبت من باقي النسخ.