فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حَاضِر [1] سَائلًا (عَنِ) شرائع (الإِسْلَامِ) لا عَن حَقيقة الإسْلام (فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: خَمْسُ) مَرفوع؛ لأنه خبرُ مُبتَدَأٍ محَذوف أي: هوَ خمس (صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيلَةِ) وهيَ المكتوبَات.
(قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيرُهُن؟ قَالَ: لا) فيه دَليل عَلى أن الوتر ليْسَ بوَاجِب وهوَ مَذهَب الجمهُور، وخالفهم أبُو حَنيفة وقالَ: إنهُ وَاجب ولا نُسميه فرضًا؛ لأن الفَرض عندهُ مَا كانَ مَقطوعًا بلزومه كالصَّلوَات الخَمس [2] .
(إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ) المشهُور في [3] (تَطَّوَّع) تشديد [4] الطاء على إدْغَام إحْدَى التاءين في الطاء.
قالَ ابن الصَّلاح: هوَ محتمل للتشديد والتخفيف عَلى الحَذف [5] ، وهذا [6] استثناء مُنقطع، و (إلا) بمعَنى لكن، والتقدير لكنَّ التطَوُّعَ خَير لك، وقال: من شرع في تطوع استحبّ [7] له إتمامه ولا يَجب بَل يجوز قطعهُ؛ ، لأن الشروعَ غَيرُ مُلزمٍ [8] .
قال الطيبي: هذا الاستثناء من وَادي قوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [9] التقدير في الحَديث عَلى هذا لا يجبُ
(1) في (م) : خاص.
(2) انظر:"المبسوط"للسرخسي 1/ 308.
(3) في (د، م) : فيه.
(4) في (د، م) : بتشديد.
(5) "صيانة صحيح مسلم"1/ 139.
(6) في (د) : هو.
(7) في (د، م) : يستحب.
(8) انظر:"شرح النووي على مسلم"1/ 166.
(9) الدخان: 56.