رَسُولُ اللِه - صلى الله عليه وسلم: أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ) باب (البَيْتِ) وأنكر النوَوي على القفال [1] في قوله في هذا الخَبرَ عندَ بَاب البَيت. وقالَ: المعرُوف (عندَ البَيت) كما رَوَاهُ أبُو دَاود وغَيره [2] . وليسَ اعتراضه بجَيد؛ لأن الشافعي رَوَاهُ هَكَذَا قالَ: أنَا عَمْرو بن أبي سَلمة، عَن عَبد العَزيز، عَن عبْد الرحمَن بن الحَارث، وفيه:"أمني جبريل عند بَاب البَيت" [3] وهُكذَا رَوَاهُ البيهقي [4] ، والطَحاوي في"مشكل الآثار" [5] لكن في هذا الحَديث مِنَ النكارة صَلاته إلى البَيْت مَعَ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَستقبل بَيت المقدس قبَل الهجرة، إلا أن يُقَال: لَا يلزم من قوله: (عندَ البَيت) أن تكونَ صَلاته إلى البَيْت (مَرَّتَينِ فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ) هذا هوَ المشهور: الابتدَاء بالظُهر، لكن في روَاية أبي هُريرَة عندَ النسَائي، قالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم:"هذا جبريل جَاء يُعَلمكم دينكم"فصَلى الصُبح حينَ طَلعَ الفَجْر [6] الحَديث.
ورَوَاهُ ابن أبي خيثمة [7] في"تاريخه"عن أحمد بن محمَّد، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق [8] عَن عتبة بن مُسلم، عَن نَافع بن جبير وكانَ
(1) كذا في (ص، ل، س) ، وفي (م، د) : الغزالي. والنووي إنما أنكر ذلك على الشيرازي صاحب"المهذب"، انظر:"المجموع شرح المُهَذب"3/ 18 - 19.
(2) "المجموع"3/ 18 - 19.
(3) "مسند الشافعي"ص 26.
(4) "معرفة السنن والآثار"1/ 397 - 398 وفيه:"أتاني جبريل عند باب البيت".
(5) لم أجده في"مشكل الآثار"، وهو في"شرح معاني الآثار"1/ 146.
(6) "سنن النسائي"1/ 249.
(7) في (ص) : حبيب.
(8) في (ص) : أبي أسماء.