فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كثير الروَاية، عَن ابن عَباس قالَ: لما فرضَت الصلاة على رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أتَاهُ جبريل فصَلى به الصُبح حينَ طَلَع الفَجر [1] . (حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ) أي: مَالَت عَن خَط وسط السَّمَاء إلى جهَة المغرب، وهذا أولُ وقت الظهر؛ إذ لم ينقل أنهُ صَلى قبلهُ، وهذا [2] الذي استقر عَليه الإجماع وكانَ فيه خلاف قديم عن بعض الصحَابة أنهُ تجوز [3] صَلاة الظُهر قبلَ الزَوال، وعن أحمد وإسحاق مثله في الجُمعة [4] .
(وَكَانَتْ) أي: كانَ ظلهَا.
(كالشِّرَاكِ) [5] بكَسْر الشين. أي: قَدْرَ شراك النَعْل [6] أي: كانَ ظل الشخص في ذَلكَ الوقت [بقَدر شراك النعْل] [7] وهو سيرهَا الذي يكون عَلى ظَهْر قدَم لابسها، وقيل: مَعناهُ حِين اسْتبَان الفيء في أصْل الحَائط مِنَ الجَانب الشرقي عندَ الزوَال فصَار في رؤية العَين كقَدر [8] الشراك وهذا أقل مَا يعلم به الزوَال، وليْسَ ذلك تحديدًا وهذا يختص بمكة، وبأطول يَوم في السَّنة؛ لأن الظل قَبل الزوَال بمكة يَزُولُ [9]
(1) "تاريخ ابن أبي خيثمة" (421) .
(2) زاد في (د، م) : هو.
(3) في (د، م) : جوز.
(4) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (543) ، وروى أيضا عن ابن مسعود ومعاوية رضي الله عنهما. انظر:"الأوسط"لابن المنذر 3/ 46.
(5) في (د) : قدر الشراك.
(6) في (م) : العجل.
(7) سقط من (د) .
(8) في (م) : كقدم.
(9) أقحم هنا في (ص) : و. والمثبت من (د، م) .