فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أبي إسحاق عُمَر بن يريم عَن ابن عَباس أنه كانَ يقرؤها كذَلك [1] .
وروى الإمام مَالك في"الموطأ"عَن زَيد بن أسْلم عَن عَمرو بن رَافِع أنهُ كانَ يكتبُ مُصحَفًا لحَفصة فَقَالت لهُ إذَا انتهيتَ إلى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} فَآذِنِّي. فآذنها فقالت: اكتب (وَالصَّلَاةِ الوسْطَى وَصَلَاةِ العَصْرِ وَقُومُوا لله قَانِتِينَ) [2] .
وهذا الذي سمعته عَائشة وأمرت بكتابته [3] في المُصحَف كانت عَلى القراءة المتَقدمة التي نسخَت. أي: نسخ لفظهَا وهي التي أخبَر البرَاء أنها رُفعَت كما رَوَى مُسْلم في"صحيحه"عَن شقيق بن عقبة عَن البَراء قالَ: نزلت هذِه الآية: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} فقَالَ رجُل كانَ جَالسًا عند شقيق لهُ فهي إذا صَلاة العَصْرِ.
فقالَ البَراء: هَكذا أخبرَتك كيف نزلت وكيفَ نسخت [4] .
[قال القرطبي: قوله: كيف نزلت وكيف نسخت] [5] يظهَر منه تردد لكن في ماذا؟ هَل نسخ تعينهَا [6] فقط وبقيَت هي الوسطى؟ أو نسخ كونها وسطى؟ في هذا تردد واللهُ أعلم وإلا فقد أخبر بوقوع النسخ [7] .
وروى ابن حبان عن أبي جَعفَر محمد بن علي ونافِع أن [8] عمرو بن
(1) "تفسير الطبري"5/ 213. و"المصاحف"ص 87 وعنده: (عمير) بدلا من: عمر.
(2) "الموطأ"1/ 139.
(3) في (د، م) : بكتبه.
(4) "صحيح مسلم" (630) (208) .
(5) من (د، م، ل) ،"المفهم"للقرطبي.
(6) في (ص، س) : نفسها. والمثبت من"المفهم"للقرطبي.
(7) "المفهم"2/ 259.
(8) في النسخ: بن. والمثبت من"صحيح ابن حبان".