(وَقَالَ [1] عُبَيْدُ الله) بالتصغير (بْنُ عُمَرَ) فَكَأنما (أُتِرَ) بضَم الهَمْزَة أبْدِلَت الوَاو هَمْزَة؛ لأنهَا ضمت فَأبُدلت هَمزة لثقل ضمة الوَاو المكسُورَة ولهذا قرئ: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) } [2] وأصلها: وقتَتْ بالوَاو.
(وَاخْتُلِفَ عَلَى أَيُّوبَ) السختياني في روَايته عن أبي قلابة [3] .
(وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ) عَبْد الله بن عُمَر (عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وتِرَ) بالوَاو أيضًا قيل: مَعنى وتر أخذ أهله، ومَاله فصَارَ وترًا أي: فردًا، واحتج ابن عَبد البَر على العموم بما روَاهُ بن أبي شيبة وغَيره من طَريق أبي قلابة عن أبي الدرداء مَرفوعًا:"من تَرك صَلاة مكتوبة حَتى تفوته"الحَديث لكن في إسَناده انقطاع؛ لأن أبا قلابة لم يسمع من أبي الدرداء [4] .
وروى ابن حبان وغَيره من حَديث نوفل بن معَاوية مَرفوعًا:"من فاتته الصَّلاة فكأنما وتر أهله ومَاله" [5] . وهذا ظاهر العموم في الصلوات المكتوبات.
(1) زاد قبلها في (د) : قال أبو داود.
(2) المرسلات: 11.
(3) بل الصحيح: في روايته هذا الحديث عن نافع؛ فإن أيوب السختياني لم يرو هذا الحديث عن أبي قلابة، وإنما رواه عن أبي قلابة: يحيى بن أبي كثير عنه، عن أبي المليح، عن بريدة نحوه. رواه النسائي وغيره.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (3464) ، وهو منقطع كما أشار المصنف. وهو عند أحمد 6/ 442: بلفظ:"صلاة العصر"فسقط الاحتجاج للعموم وعاد الأمر إلى صلاة العصر. هذا معنى كلام الحافظ في"الفتح".
(5) "صحيح ابن حبان" (1468) . وصححه الألباني أيضًا في"صحيح الجامع" (5904) .