[415] (ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قال: ثَنَا الوَلِيدُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو -يعني: [1] الأوزَاعِيَّ-) مَعنى فَوات العَصْر (وذلك [2] أَنْ يرى مَا عَلَى الأرضِ مِنَ) أثر [3] (الشَّمْسِ صَفْرَاءَ) أي: يْدخلها الصُفرة والتغيير لا أن يخرج وقتها، قيل: ولعلَّ هذا ممَّا كانَ يفتي [4] به على مَذهَبه في خرُوج وقت العَصر، ونقل عن ابن وهب: أن المرَاد إخراجهَا عن الوَقت المختَار [5] .
قال المهَلب: ومن تَبعهُ مِنَ الشراح: إنما أرَادَ فوَاتها مِنَ الجَماعَة لا فَواتها باصفرار [6] الشمس [7] . ومما يَدل على أن المراد بتفويتها إخراجهَا عَن وقتها مَا وَقَع في روَاية عبَد الرزاق، عَن نافِع، وزاد قلت لنافع: حَتى تَغيب الشمس؟ قال: نعم [8] .
وتفسير الراوي إذا كانَ فقيهًا أولى، وبَوَّب الترمذي عَلى هذا الحَديث بَاب مَا جَاء في السهو عن وَقت العَصر [9] ، فحملهُ على السَّاهِي [10] وعَلى هذا فالمراد بالحَديث أنهُ يَلحقهُ مِنَ الأسَف عندَ
(1) من (د) .
(2) من (د) .
(3) سقط من (م) .
(4) في (ص، س) : يعني.
(5) انظر:"المنتقى"1/ 242.
(6) في (ص، س، ل) : بإصفار.
(7) "فتح الباري"2/ 38.
(8) "مصنف عبد الرزاق" (2075) .
(9) "جامع الترمذي"1/ 328.
(10) في (د) : السهاهي.