وقوله - صلى الله عليه وسلم - في مَالك بن دخشم [1] :"أليس يُصلي"قَالوا: بلى. فَقَالَ:"أولئك الذين نهَاني الله عنهمُ أو عن قتلهم" [2] . فدلَّ على أنهُ لو لم يُصَل لم يكن من الذين نَهَاهُ اللهُ عن قتلهم، بَل كان يَكون مِنَ الذينَ أمَرهُ اللهُ بِقَتلهم، وفي الحَديث:"إنِّي نُهيتُ عن قَتل المصَلين" [3] . [فدل ذلك] [4] على أنهُ قَد أمَرَ بقتل من لم يُصَل كما نهى عَن قَتل مَن صَلى، وأنه لا يمنَع مِنَ القتل إلا فعل الصَّلاة. قَالوا: فهذا كلهُ يَدل على القتل ولا يَدل على الكفر، وتأولوا فيما ورد ظاهره بتكفير تارك الصَّلاة مَا تأولوا في زِنى المُسْلم وسرقته وشرُبه الخَمر [5] .
(1) في (ص) : أخشم.
(2) أخرجه أحمد في"مسنده"5/ 432، وابن حبان في"صحيحه" (5971) من حديث عبد الله بن عدي الأنصاري. وقال أحمد: أن رجلًا من الأنصار.
(3) طرف حديث أخرجه أبو داود (4928) ، وأبو يعلى في"مسنده" (6126) قال الدارقطني في"العلل" (2252) : لا يثبت الحديث. اهـ. لكن لفظة:"إني نهيت عن قتل المصلين"لها شواهد منها الحديث السابق.
(4) في (ص) : قيل دل.
(5) "الاستذكار"5/ 351 - 352.