فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي) الباء تتعلق بمحذوف أي: أفديك بأبي وأمي.
(فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيئًا) فيه دلالة على أن قضاء الفائتة بعذر ليسَ عَلى الفَور وإنما اقتَادُوهَا كما ذكرهُ في الروَاية الأخرى:"فَإنَّ هذا منزل حضرنا [1] فيه الشيطان [2] " [3] . وللروَاية الآتية:"تحولُوا عَنْ مكانكم [4] الذي أصَابتكم فيه الغفلة". وقد [5] اسْتدل به بَعض الحنَفية [6] على أن الفَرائض لا تقضى في هذا الوَقت لهذا الحديث قال: لأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما ارتحل عَن ذلك الموضع ليخرج الوَقت المنهي عنهُ [7] . وهذا تحكم بَل كما يَحتَمل مَا ذكروه يَحتمل أنه إنما ارتحل عَنهُ؛ لأنهُ منزل حَضره الشيطان [8] .
(ثُمَّ تَوَضَّأَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -) زادَ أبُو نُعيم في"المُستخرج": فتوضأ الناس [9] .
(1) في (ص، س، ل) : خصها.
(2) في (ص، س، ل) : للشيطان.
(3) "صحيح مسلم" (680) (310) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(4) في (ص) : مكانتكم.
(5) في (ص، س، ل) : وهذا.
(6) في (د، م) : الحنفيين.
(7) قال البدر العيني الحنفي في"شرح سنن أبي داود"2/ 231: قال بعضهم: إنما فعل ذلك لترتفع الشمس، فلا تكون صلاتهم في الوقت المنهي عنه. وذلك أول ما تبزغ الشمس. قالوا: والفوائت لا تقضى في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها. قلت العيني": هذا مذهب أبي حنيفة، ولكن قوله: حتى إذا ضربتهم الشمس يدل على أن الشمس قد ارتفعت كثيرًا فيكون انتقالهم لارتفاع الشمس."
(8) انظر:"المفهم"2/ 308.
(9) أخرج هذه اللفظة ابن عبد البر في"التمهيد"6/ 386.