فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الرَّاحلة: المرْكَب من الإبل ذكرًا كانَ أو أنثى وبعضهمْ يَقول: الراحلة التي تصلح أن ترحل. جمعهَا رَوَاحِل (فَلَمْ يَسْتَيقِظِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ]) أي: أصَابَهم حَرهَا.
(فَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا) والشمس في ظَهْره، مَنصُوب عَلى المَصْدَر أي: كانَ أول من استيقظ منهمُ استيقاظًا.
(فَفَزِعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -) اختلف في هذا الفزَع وفي سَبَبه.
فقال الأصيلي: كان لأجل عدوهم أن يكون اتبعهم فيجدهم عَلى غرة. وقَال غيره: لما فاتهُ من أمر الصَّلَاة، وقد دَل عَلى ذَلك قَولهم: مَا كفارة [1] مَا صَنَعنَا بِتفريطنَا؟ وهذا بَيِّنٌ في حَقهم. قال القُرطُبي: وقَد يَكونُ الفَزَع بِمَعنَى مُبَادَرَتهم إلى الصَّلاة أي: بَادرُوا إليهَا [2] .
(فَقَالَ: يَا بِلَالُ) وفي روَاية لمُسْلم: أين بلَال؟ [3] بأين الظرفية (فَقَالَ: أَخَذَ بِنَفْسِي الذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ يَا رَسُولَ الله) قالهُ عَلَى طريق العذر [4] مما كان تَكفل به فإنهم كانُوا طَلبوا ذَلك مِنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قَالَ البخَاري: أنَّهمُ طَلبُوا التعريس منهُ فقالَ:"أخَاف أن تَنامُوا"فقالَ: بلال أنا أوقظكم [5] فحينئذ عرسَ ووكل بلالًا، والنفس هَاهُنَا هي التي تتوفى بالنوم [6] .
(1) في (ص) : كفاه.
(2) "المفهم"للقرطبي 2/ 307.
(3) قال النووي في"شرح مسلم"5/ 182: أي بلال: هكذا هو في روايتنا، ونسخ: بلادنا. وحكى القاضي عياض عن جماعة أنهم ضبطوه أين بلال؟ بزيادة نون. اهـ
(4) في (ص) : المقدر.
(5) "صحيح البخاري" (595) من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -.
(6) "المفهم"2/ 306 - 307.