(فَسَارَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا أَدْرَكنَا الكَرَى) بِفَتح الكَاف النُعاس، وقيل: النوم، يقالُ منهُ كَرِيَ الرجُلُ بفتح الكاف وكسْر الراء يَكْرَى [1] كَرًى فهوَ كَرٍ، والمرأة كرية بتخفيف الياء.
(عَرَّسَ) التعريس نزُول المسَافرين [2] آخِر الليْل للنوم والاستراحَة هَكذا قاله الخَليل [3] والجمهُور، وقَال أبُو زَيد: التعريس النزول أيَّ وقت كانَ، مِن لَيْل أو نَهار، وفي الحَديث: تعرسون في نحر الظهيرة [4] .
(وَقَالَ لِبِلَالٍ: اكْلأ) بِهَمزة آخره أي: احفظ (لَنَا اللَّيلَ) وارْقبهُ ومنه: كلأَك الله أي: حَفظك ومصدره الكِلاءة بكَسْر الكاف والمدِّ، ذَكرهُ الجَوْهَري [5] هي الحراسَة. اكلأ لنا الفَجر، اسْتَدل به المهَلَّب عَلى أنَّ الصَّلَاة الوسطَى الصُّبحُ؛ لأنهُ لَم يأمُر أحَدا بمرَاقبة صَلَاة غَيرَهَا [6] . زَادَ مُسْلم: فصَلَّى بلال مَا قدر لهُ ونَامَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحَابهِ فلما تقارَبَ الفَجْر استندَ بلالٌ إلى رَاحلته مواجه [7] الفجر [8] .
(قَالَ: فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَينَاهُ) مِنَ النعاس (وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ)
= الحديبية، وذلك في زمن خيبر، وعلى ذلك يدل حديث أبي قتادة، وكذلك قال أهل السير.
(1) في (ص، ل) : بكرا.
(2) في (م) : المسافر من.
(3) "العين"عرس.
(4) "صحيح البخاري" (2661) ، وفيه: نزلوا معرسين.
(5) "الصحاح" (كلأ) .
(6) "فتح الباري"2/ 81.
(7) في (ص) : مواخاة.
(8) "صحيح مسلم" (680) (309) .