فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وليدفنه [1] فيه [2] وأتى بفاء التعقيب في قوله:"فليَدفنهُ"أي: عَقب [3] ذلك من غَير تأخِير [4] .
قال ابن أبي جَمرَة [5] قوله:"فليدفنهَا"ولم يقُل فليُغَطه؛ لأن التغطِيَة يَسْتمرُّ الضرَر بهَا ولَا يأمَن أن يَجلس غَيره عَليَهَا بخلاف الدَّفن، فإنه يفهم منه التعميق في بَاطِن الأرض.
وقال النوَوي في"الرياض" [6] : المرادُ بَدفنها مَا إذا كانَ المَسْجِد ترابيًّا أو رَمليًّا، فأمَّا إذا كانَ مُبَلَّطًا مثلًا، فدَلكها عَليه بِشيء مثلًا، فليس ذلكَ بِدَفن بَل زَيادَة في التقذير [7] .
(فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَبْزُقْ فِي ثَوْبِهِ) أي: وَيردّ بَعضهُ عَلى بَعْض.
(ثُمَّ لْيَخْرُجْ بِهِ) مِنَ المَسْجِد فإن المَسَاجِد لا تَصْلح لشيء [8] مِنَ المُسْتقذرَات.
فائدة:
كما تُدفَنُ النخامَة في المَسْجِد تُدْفَنُ القملَة؛ لما روى الطبرَاني في"الأوسط"والبزار، عن أبي هريرَة قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا وَجَدَ"
(1) في (م) : فليدفنه.
(2) من (د، م) .
(3) في (م) : عقيب.
(4) في (د) : ناحية.
(5) في (د، م) : حمزة.
(6) "رياض الصالحين"2/ 253 - 254.
(7) هذا نص ما ذكره الحافظ في"الفتح"1/ 513.
(8) في (ص) : بشيء.