فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 13108

قال الطبَري في"شرحه": هل يعتبر في أمْره وضَربه استكمال السَّابعة أو العَاشرَة؟ وجهَان، واعلم أن التعليمَ والضرب عليه يشرعَان بِمجَرد [1] التمييز كما هوَ المعهُود منَ المعَلمين والأطفال، فقد قال الشافِعِي في"المختصَر": وعَلى الآباء والأمهَات أن يؤدبُوا أولادَهم، ويعلموهم [2] الطهارة وَالصَّلاة ويضربوهم على ذلك إذا عقلوا [3] ، هذه عبارته [4] .

(وَفَرِّقُوا بَينَهُمْ فِي المَضَاجِعِ) [5] أي: بَيْنَ الذكور، وأما التفريق بَين الذكر والأنثى فهوَ أولىَ، والمرادُ بالتفريق أن يعزل فراش أحَدهما عن الآخر. وفي حَديث أبي رَافِع: وَجَدْنَا في صَحيفة في قراب رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدَ وَفاته فيهَا مَكتوب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فرقوا بَينَ مَضَاجِع الغِلمان والجوَاري، والأخوَة والأخوات لِسَبْع سنين [6] .

رَوى أبو الشيخ ابن حيان في كتاب"الضحَايَا والعَقيقة"مِن حَديث أنسَ: عقوا عَن الغُلام يَوم السَّابع، وأدبوهُ لِسَبْع، واعزلوا فراشه في العَاشِر، وزَوِّجُوهُ لسَبْع عَشرة، ثم ليَأخذ بيَد وَلَده [7] ويقول: قد أدبتك وعَلَّمتُك وأنكحتُك، أعُوذ بالله من فتنتك في الدُنيا، وعَذَابك في

(1) في (م) : لمجرد.

(2) في جميع النسخ: يعلمونهم. والمثبت من"مختصر المزني".

(3) في (م) : غفلوا.

(4) "مختصر المزني"المطبوع مع"الأم"ص 26.

(5) أخرجه أحمد 2/ 180، والحاكم في"المستدرك"1/ 197، وحسنه النووي في"المجموع"3/ 10. قال الألباني في"صحيح سنن أبي داود" (509) : حسن صحيح.

(6) سبق تخريجه.

(7) في (د) : ولدك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت