بإسْكان النون صَحيحة، فلا أرَاهُ سمي إلا لإقناع [1] الصوت وهو رفعه، يقال: أقنع الرجل صوته، وأقنع رأسه إذا رفعه، قيل: ومنه قوله تعالى: {مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} [2] وأما القبع بالباء الموحدة، فلا أحسبُه سمي قبعًا إلا لأنه يقبع صاحِبه أي: يَستره، يقال: أقبع الرجُل [رَأسه في جَيْبه] [3] إذا أدْخلهُ فيه [4] .
قال الهَروي: وذكر بعضهم أنه القثع بالثاء المثَلثة عَن أبي عُمرَ الزاهد، فحكيته للأزهري فقال: هذا بَاطِل [5] . وعلى كل تقدير فقد فسَّرهُ في الحَديث بأنهُ [6] (-يَعْنِي: الشَّبُّورَ) بفتح الشين المُعجمة وتشديد البَاء الموَحدة، وهوَ البُوق لَفظة عبرانية (وَقَال زِيَادٌ: ) ابن أيوب مثل (شَبُّورَ اليَهُودِ- فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ وَقَال: هُوَ مِنْ أَمْرِ اليَهُودِ) فيه دَليل عَلى ترك التشبه بأفعَال اليَهود وأقوالهم.
(قَال: فَذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ، فَقَال: هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصارَى) وفي روَاية: روح بن عَطاء عَن خَالد عند [7] أبي الشيخ فقالوا: لو رَفعنَا نَارًا، فقال:"ذَلك [8] للمجوس" [9] .
(1) في (ص) الإقناع، وفي (د، س، م) لإيقاع، والمثبت من (ل) ، و"معالم السنن".
(2) إبراهيم: 43.
(3) في (س) : صاحبه.
(4) "معالم السنن"1/ 151.
(5) "النهاية في غريب الحديث"4/ 190.
(6) في (ص) : فإنه، وفي (د، م) أنه.
(7) في (ص، س، ل) : عن.
(8) من (د، م) ، وفي بقية النسخ: ذاك.
(9) أخرجه أبو الشيخ في"كتاب الأذان"كما في"كنز العمال" (23153) .