فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي بَعضها: كأنَّ عليه (ثَوْبَينِ أَخْضَرَيْنِ) وهذا هُوَ القَاعدة في العَربية، وعَلى تقدير صحة الروَاية في رَفعهَما [فعلى لغة الحَارِث] [1] بن كعب في آخر البَيت:
[بألف دائمًا] [2] كقوله في: بلغا في المجد غايتاهَا، ومنهُ {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} [3] .
وَيجوز أن يكون اسْم كأن ضمير الشأن والقصة، وعَليْهِ ثوبان مُبتَدأ وَخبَر، وأخْضَران صِفَة للثَّوْبَيْن، وَالجملة الاسْمِية خَبَر كأنَّ، كما قال الشاعِر في كأنْ المخففة مِنَ الثقيلة:
ووجه مُشْرِق النحْر ... كأنْ ثدياه حُقَّانِ [4]
ولعَل السِّر في اختصاص الملك بالثوبين الأخضرَين الإشارة إلى أن الدعَاء إلى الصَّلاة بالأذَان والإقامَة مُوجبَان لدُخول الجنة وَلُبْسِ سُنْدُسِها الأخضَر، كما قال تعالى: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ} [5] كقوله تعَالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا} [6] .
(فَقَامَ) فيه القيام للأذان كما تقدم (عَلَى) ظهر (الْمَسْجِدِ) أو عَلى بَابه
(1) من (م) ، وفي بقية النسخ: مبالغة ياحارث.
(2) في (ص) : يالرداها! وفي (س) : بالرداها، والمثبت من (د، م) .
(3) طه: 63.
(4) انظر:"الكتاب"لسيبويه 2/ 135.
(5) الإنسان: 21.
(6) فصلت: 33.