فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(- أَوْ كَادُوا أَنْ يَنْقُسُوا -) بِضَم القاف، وضبطه بعضهم في بَعْض النسَخ بِكَسْرِهَا أي: يضربوا بالناقوس كما تقدم.
(قَال: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) هو عبد الله بن زيد (فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِني لَمَّا رَجَعْتُ) بتشديد ميم لما، وهي حرف وجود لوجود، أو وجوب لوجُوب، أي: لما وجِدَ رُجُوعي مهتمًّا.
(لِمَا) بتخفيف مَا أي: لأجل مَا (رَأَيْتُ مِنَ اهْتِمَامِكَ) وهذا نظير مَا تقدم في أول بَاب بَدء الأذان: فانصَرَف عَبد الله وهوَ مُهتَم لهَمّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(رَأَيْتُ رَجُلًا كَأَنَّ عَلَيهِ) [وَروَاية أبي الشيخ مِنْ طَريق عَبد الله بن زَيد رأيت رجلًا عليه ثوبان أخضران] [1] يحتمل أن يكون كأن هنا للتحقيق لا للتشبيه، ومِن ورودهَا للتحقيق ما أنشده الزَجَّاج:
فأصبَح بَطْنُ مَكَّة مقشعرًّا ... كأنَّ الأرض لَيْسَ بهَا هشامُ [2]
وكانَ ينبغي أن لا تقشعر مع دفن هشام الذي كانَ كالغَيث لهَا، لكن لمَّا خلف هشام مِنَ الوَلد مَا يَسدُّ مسَدَّه [3] اقشعرَّتْ، ويدل عَلى أنها للتحقيق رواية ابن ماجه بحذفها ولفظه: رأيت رَجُلًا عليه ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ [4] . وهكذا وجد في بَعْض النسخ: بالرَّفع ثوبان أخضران،
(1) تأخرت هذه العبارة في (م) فجاءت في غير موضعها.
(2) البيت من بحر الوافر، وأورده المبرد في"الكامل".
(3) في (م) : مسدوه.
(4) "سنن ابن ماجه" (706) من رواية محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه.