فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 13108

الصَّلاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ. فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: لَقِّنْهَا) يقال: لقنته الشيء فتلقنهُ إذا أخَذهُ مِنْكَ مُشافهة (بِلالًا. فَأَذَّنَ بِهَا بِلالٌ) وَاسْتَمر على الأذان (وَقَال فِي الصَّوْمِ: قَال قال رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: كَانَ يَصُومُ ثَلَاثةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ) يَعْني: الأيام البيض ولفظة كان تشعر بالدوَام وَكان (يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ) بالمد والقَصْر مَعَ الألف بعد الراء، وَعَاشور عَلى وَزن هَارون وهو عَاشُور المحَرم على الأصَح.

قال ابن عَباس: كانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أول [1] قدُومه المَدِينة يَصُوم ثلاثة أيام من كل شهر ويوْمَ عَاشُورَاء سَبْعَة عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ نُسِخَ ذَلك [2] .

(فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} ) أي: فرضَ عَليكم صيَام شهر رَمَضان ( {كَمَا} ) الكاف في مَوضع نصب على النعت التقدير: كتابًا كما أوْ: صَومًا كما أو عَلى الحال [3] منَ الصِّيَام، أي: كتبَ عليكم [الصيام مشبِها] [4] كَمَا ( {كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} ) على الأنبياء والأمَم مِنْ لدُن آدم إلى عَهْدكم، قال علي: أولهم آدم، يَعني: أن الصَوْم عبَادَة قَدِيمة أصلية [5] ما أخلى الله أمة من افتراضهَا عليهم [6] .

قال مجاهد: كتبَ اللهُ صوم شهر رمضان على كل أُمة (إِلَى قَوْلِهِ) فدية ( {طَعَامُ مِسْكِينٍ} ) قرأ ابن عَباس: (طَعَامُ مسْكين) بالإفراد فيما ذكر البخَاري [7] ، وهي قراءة حَسَنة؛ لأنها سَبَب الحُكم في اليَوم وَاختَارها

(1) في (م) : أوان.

(2) لم أقف عليه.

(3) من (م) .

(4) في (ص) : منها.

(5) في (م) : أصله.

(6) "البحر المحيط"2/ 36.

(7) "صحيح البخاري" (4505) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت