أبو عبيَد وهي قراءة أبي عَمرْو وحَمزة والكسَائي [1] .
قال أبو عبيد: فبينت [2] أن لكل يوم إطعام [3] وَاحِد، فالواحد مترجم عن الجمِيع، وليْسَ الجمَيع مترجم عن الوَاحد [4] . وتقدم أن لكل مسكين مدًّا بمد النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -.
(فَكَانَ مَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَ) وهوَ أوْلى؛ لأن الله تعالى بدَأ به فقدمَهُ [5] (وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمَ) فدية عنه [6] لقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} [7] .
[قال الفَراء[8] : الضمِير في"يطيقونهُ"يجوز أن يعود على الصيام أي: وعَلى الذينَ يُطيقونَ الصِّيَام] [9] إن شاءوا أن يطعم من أفطر عن (كل [10] يوم) أفطرَهُ (مِسْكِينًا) أو فَقيرًا؛ لأنه أسْوَء حَالأ منه لا إلى الأصنَاف الثمانية مُدًّا مِن غالب قُوت البلد، ولا يَجب المدّ إلا إذا فضلَ عَن قُوتِه وقُوتِ مَن تلزمه مَؤنته [وله صَرْف] [11] الأمدَاد إلى
(1) وهي قراءة عاصم كذلك انظر:"إتحاف فضلاء البشر"ص 199.
(2) في الأصول الخطية: فثبت. والمثبت من"الجامع لأحكام القرآن".
(3) في الأصول الخطية: طعام. والمثبت من"الجامع لأحكام القرآن".
(4) "الجامع لأحكام القرآن"2/ 287.
(5) في (م) : ففد به.
(6) في (م) : عليه.
(7) البقرة: 184.
(8) "معاني القرآن"1/ 101.
(9) سقطت من (م) .
(10) من (ل، م) .
(11) في (م) : وليصرف.