فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 13108

مسْكين وَاحد بخلاف المدِّ الوَاحِد فلا يَجوز صَرفه إلى شخصَين؛ لأن كُل مُدِّ بمثابة كفارة وَاحدة.

(أَجْزَأَهُ ذَلِكَ) [1] إطعَام المسْكين عن الصيَام.

(فهذا تحَوُّلٌ [2] وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} ) قال أهل التَارِيخ: أول مَنْ صَام رَمَضَان نوح لَما خرج [3] مِنَ السَّفينة حَكاهُ القرطبي [4] ، وَقد تقدمَ مَا يخَالفهُ، وَقوله {أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} نصٌّ في أن القرآن نزل في شَهر رَمَضان، وهذا يبين قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} [5] , {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [6] التي عَظم الله شَأنها.

وفي هذا دَليل عَلى أن ليْلة القَدر إنما تكونُ في رَمَضَان لا في غَيره، ولا خلاف أَنَّ القرآن أنزل مِنَ [7] اللوْح المَحْفُوظ في لَيلَة القَدر جملَة وَاحِدة فوضع في بَيت العِزة في سماء الدُّنيَا ثم كان جبريل يَنزل به مُنَجَّمًا (إِلَى) قوله تعالى: ( {أَيَّامٍ أُخَرَ} ) لم تنصَرف عندَ سيبويه؛ لأنها مَعْدُولة عن الألف وَاللام، لأن [أُخَر جَمْعُ] [8] أُخْرَى وَزنها فُعْلَى تأنيث أفعل كَكُبَر جمع كبرى تأنيث أكبر، وسبيل فُعَلْ من هذا البَاب أن يَأتي بالألف واللام نَحو الكبَرْ والكبرى، أو بالإضَافة كَأكبرِ

(1) ليست في (م) .

(2) كذا في جميع النسخ، وفي"السنن": حول.

(3) في (ص) : أخرج. والمثبت من (ل، م) ، و"الجامع لأحكام القرآن".

(4) "الجامع لأحكام القرآن"2/ 290.

(5) الدخان: 3.

(6) القدر: 1.

(7) في (م) : إلى.

(8) من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت