مسْكين وَاحد بخلاف المدِّ الوَاحِد فلا يَجوز صَرفه إلى شخصَين؛ لأن كُل مُدِّ بمثابة كفارة وَاحدة.
(أَجْزَأَهُ ذَلِكَ) [1] إطعَام المسْكين عن الصيَام.
(فهذا تحَوُّلٌ [2] وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} ) قال أهل التَارِيخ: أول مَنْ صَام رَمَضَان نوح لَما خرج [3] مِنَ السَّفينة حَكاهُ القرطبي [4] ، وَقد تقدمَ مَا يخَالفهُ، وَقوله {أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} نصٌّ في أن القرآن نزل في شَهر رَمَضان، وهذا يبين قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} [5] , {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [6] التي عَظم الله شَأنها.
وفي هذا دَليل عَلى أن ليْلة القَدر إنما تكونُ في رَمَضَان لا في غَيره، ولا خلاف أَنَّ القرآن أنزل مِنَ [7] اللوْح المَحْفُوظ في لَيلَة القَدر جملَة وَاحِدة فوضع في بَيت العِزة في سماء الدُّنيَا ثم كان جبريل يَنزل به مُنَجَّمًا (إِلَى) قوله تعالى: ( {أَيَّامٍ أُخَرَ} ) لم تنصَرف عندَ سيبويه؛ لأنها مَعْدُولة عن الألف وَاللام، لأن [أُخَر جَمْعُ] [8] أُخْرَى وَزنها فُعْلَى تأنيث أفعل كَكُبَر جمع كبرى تأنيث أكبر، وسبيل فُعَلْ من هذا البَاب أن يَأتي بالألف واللام نَحو الكبَرْ والكبرى، أو بالإضَافة كَأكبرِ
(1) ليست في (م) .
(2) كذا في جميع النسخ، وفي"السنن": حول.
(3) في (ص) : أخرج. والمثبت من (ل، م) ، و"الجامع لأحكام القرآن".
(4) "الجامع لأحكام القرآن"2/ 290.
(5) الدخان: 3.
(6) القدر: 1.
(7) في (م) : إلى.
(8) من (م) .