حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم بلفظ:"قولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ ثم سلوا الله لي الوسيلة" [1] ففي هذا أن الذكر يقال عند فراغ [2] الأذان، واستدل الطحاوي بهذا الحديث على أنه لا يتعين إجابة المؤذن بمثل [3] ما يقول، بل لو اقتصر على الذكر المذكور لكفاه [4] .
(اللهم رب هذِه الدعوة) بفتح الدال، زاد البيهقي من طريق محمد بن عوف عن علي بن عياش:"اللهم إني أسألك بحق هذِه الدعوة" [5] . والمراد بها دعوة التوحيد، لقوله تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ} [6]
(التامة) قيل لكلمة [7] التوحيد تامة، لأن النقص منها شرك، والتامة التي لا يدخلها نقص ولا تغيير ولا تبديل، بل هي باقية [8] إلى يوم النشور.
قال ابن التين: وصفت بالتامة، لأن فيها أتم القول، وهو لا إله إلا الله.
قال الطيبي [9] : من أوله إلى محمد رسول الله هي الدعوة [10] التامة.
(1) تقدم.
(2) في (م) : سماع.
(3) في (م) : مثل.
(4) انظر:"شرح معاني الآثار"1/ 146.
(5) "السنن الكبرى"للبيهقي 1/ 410.
(6) الرعد: 14.
(7) في (م) : بكلمة.
(8) في (س) : ثابتة.
(9) من (م) .
(10) سقط من (م) .