فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 13108

(والصلاة) هنا هي الحيعلة؛ لقوله: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} ويحتمل أن يراد بالصلاة الدعاء، وبالصلاة (القائمة) الدائمة من قولهم: قام بالشيء إذا داوم عليه، ويحتمل أن يراد بالصلاة المعهودة المدعوِّ لها [1] ، وهو أظهر [2] .

(آت) سيدنا (محمدًا الوسيلة) هي ما يتقرب بها إلى الكبير، وتطلق على المنزلة الرفيعة. (والفضيلة) أي: الرتبة الزائدة على سائر الخلق، ويحتمل أن تكون منزلة أخرى، أو تفسيرًا للوسيلة.

(وابعثه مقامًا محمودًا) أي: يحمد [3] من يقوم فيه، وهو مطلق في كل ما يجلب الحمد من أنواع الكرامات، ونصب على الظرفية، أي: ابعثه يوم القيامة وأقمه مقامًا محمودًا، أو على أنه مفعول به أو ضُمِّنَ [4] ابعثه معنى أقمه، ويجوز أن يكون حالًا أي ابعثه ذا مقام محمود، قال النووي: ثبتت الرواية بتنكيره، وكأنه حكاية لفظ القرآن.

قال الطيبي: إنما نكره لأنه أفخم وأجزل، كأنه قيل: مقامًا، [وأيُّ مقام] [5] محمودًا بكل لسان.

(الذي وعدته) زاد البيهقي:"إنك لا تخلف الميعاد" [6] . قال الطيبي:

(1) في (م) : بها.

(2) انظر:"فتح الباري"2/ 113.

(3) في كل النسخ: (محمد) ، وما أثبتناه أقرب.

(4) في (ص) : ضمر.

(5) في (ص، س، ل) : أي مقامًا.

(6) "سنن البيهقي الكبرى"1/ 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت