فالظاهر أن رواية عبد الأعلى هي المتصلة [1] .
(عن الرجل يتكلم بعد ما تقام الصلاة، فحدثني عن أنس) بن مالك - رضي الله عنه - (قال: أقيمت الصلاة فعرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل فحبسه) عن الصلاة بسبب [2] التكلم معه [3] ، ذكر بعض الشراح أن هذا الرجل كان كبيرًا في قومه فأراد أن يتألفه على الإسلام [4] (بعدما أقيمت الصلاة) وزاد هشيم في روايته في البخاري: حتى نعس بعض القوم [5] .
قال التيمي: في هذا رد على من قال: إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة وجب على الإمام تكبيرة الإحرام، وفيه دليل على أن اتصال الإقامة بالصلاة ليس من تأكيد السنن بل من مستحباتها [6] ، وكره قومٌ الكلام بعد الإقامة، والحديث حجة عليهم وعلى كل من كرهه مطلقًا.
[543] (ثنا أحمد) بن عبد الله (بن علي) بن منجوف، بسكون النون وضم الجيم (السدوسي) بفتح السين المهملة، شيخ البخاري قال: (ثنا عون بن كهمس) التميمي (عن أبيه كهمس) بن الحسن التميمي البصري التابعي، سمع البراء (قال: قمنا إلى الصلاة بمنى والإمام لم يخرج) بعد إلى الصلاة (فقعد بعضنا) قيل لأبي عبد الله البخاري: إذا أقيمت
(1) انظر:"فتح الباري"2/ 125.
(2) في (م) : لسبب.
(3) في (م) : و.
(4) زاد في (م) : معه. وانظر:"فتح الباري"2/ 124.
(5) لم أجد هذه الرواية عند البخاري، وإنما رواها ابن حبان (2035) ، وقد عزاها له الحافظ في"الفتح"2/ 125.
(6) "شرح صحيح البخاري"لابن بطال 2/ 268.