الأَوَّل" [1] (الأوُل) إذا لم يكن فيهم فرجة من قوله - صلى الله عليه وسلم:"ليليني منكم ذوو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" [2] ففي ترك الصفوف الأُوَل إذا تراصوا والصلاة فيما يليهم [3] فضيلة."
وقد روى الطبراني في"الأوسط"عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من ترك الصف الأول [4] مخافة أن يؤذي أحدًا أضعف الله له الصف الأول" [5] ، وكذا رواية الطبراني في"الكبير"عن ابن عباس، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من عمَّر جانب المسجد الأيسر لقلة [6] أهله فله أجران" [7] لكنَّ في سنده بقية [8] ، وفي بعض النسخ:"إن الله وملائكته يصلون على الذين يَصِلُون الصفوف الأوُل" [9] .
وأكثر الأحاديث على هذِه الرواية، فروى الطبراني في"الكبير"عن عبد الله بن زيد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله وملائكته يصلون على الذين يَصِلون الصفوف"[وروى في"الأوسط"عن أبي هريرة أن رسول الله
(1) "السنن الكبرى"2/ 20.
(2) أخرجه مسلم (432) (122) ، وأبو داود (675) ، وسيأتي تخريجه عند شرحه إن شاء الله.
(3) في (ص، س، ل) : بينهم.
(4) من (م) .
(5) "المعجم الأوسط" (537) ، وقال الألباني في"الضعيفة" (3268) : موضوع.
(6) في (س) : ليلة.
(7) "المعجم الكبير" (11459) ، وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (5708) .
(8) هو بقية بن الوليد كان كثيرًا ما يدلس عن الضعفاء، وهو في نفسه ثقة.
(9) أي: يصلون بدل قوله: يلون.