البخاري:"أخالف"أي: آتيهم من خلفهم، أو أخالف الفعل الذي أظهرته من إقامة الصلاة، أو أخالف ظنهم [1] في أني مشغول بالصلاة.
(لا يشهدون) أي: لا يحضرون (الصلاة) مع الجماعة، فيه ردٌّ لمن يقول: المراد من التهديد قوم تركوا الصلاة رأسًا لا مجرد الجماعة، ولو أن المراد تركوا الصلاة رأسًا لقال [2] : لا يصلون، ويدل على هذا رواية عجلان عن أبي هريرة عند أحمد:"لا يشهدون العشاء في الجميع" [3] ، أي: في جماعة، وفي حديث أسامة بن زيد عند ابن ماجة مرفوعًا:"لينتهين رجال [4] عن تركهم الجماعات أو لأحرقن بيوتهم" [5] .
(فَأُحرِّق) بالنصب، وهو بضم الهمزة وتشديد الراء هذِه الراوية المشهورة. قال البرماوي: ويروى بالتخفيف [6] ، قال ابن الأثير في"شرح مسند الشافعي": التشديد هو الأكثر في الرواية؛ لأنه [يدل على] [7] التكثير والمبالغة في الفعل، يقال: حرقه إذا بالغ في تحريقه (عليهم) مشعرة بأن [8] التحريق بأبدانهم؛ لأن من حُرِقَ بيته عليه
(1) في (ص) : ظنه.
(2) في (م) : لقتال.
(3) "مسند أحمد"2/ 292.
(4) في (ص، س، ل) : برجال.
(5) "سنن ابن ماجة" (795) ، وصححه الألباني.
(6) "حاشية البجيرمي"1/ 288، وأشار بالرمز (بر) إلى هذا القول يعني البرماوي.
(7) من (م) ، وفي باقي النسخ: بدل من.
(8) في (ص، ل) : بيان.