القليل الجماعة أولى، فإن لم تحصل الجماعة إلا مع هذِه الأحوال، قال السبكي: فكلامهم يشعر بأنه أفضل من الانفراد [1] .
[555] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ) قال: (ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ) الأزرق الواسطي، قال: (ثَنَا سُفْيَانُ، عن [2] أَبِي سَهْلٍ عُثْمَانَ بْنَ حَكِيمٍ) بن عباد [3] الأوسي، روى له مسلم، قال: (ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ) [الأنصاري القاص] [4] .
(عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه - قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: مَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ) ذكر في"الموطأ"أوله: جاء عثمان بن عفان إلى صلاة العشاء فرأى أهل المسجد قليلًا، فاضطجع في مؤخر المسجد ينتظر [5] الناس أن يكثروا، فأتاه ابن أبي عمرة فجلس إليه فسأله من هو؟ فأخبره، فقال له: ما معك من القرآن؟ فأخبره، فقال له عثمان: من شهد العشاء في جماعة .. [6] .
(كَانَ كقِيَامِ) رواية"الموطأ": فكأنما قام [7] (نِصْفِ لَيلَةٍ) .
وحكى ابن عبد البر عن عمر - رضي الله عنه: لأن أشهد صلاة الصبح في جماعة أحب إليَّ [8] من أن أقوم ليلة [9] ، وكذلك قول عثمان: من قدم العشاء
(1) "أسنى المطالب شرح روض الطالب"1/ 211.
(2) في (ص) : بن.
(3) من (م) . وفي بقية النسخ: عبد.
(4) في (ص) : الأنصار أبي العاص.
(5) في (س) : ينتظره.
(6) "الموطأ"1/ 131.
(7) "الموطأ"1/ 131.
(8) في (ص، ل) : إليه. والمثبت من (م) .
(9) أخرجه مالك في"الموطأ"1/ 131، وصححه الألباني في"صحيح الترغيب والترهيب" (423) .