فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 13108

فكأنما قام نصف الليل، ومن شهد الصبح فكأنما قام ليلة [1] .

وروى ابن عبد البر بسنده عن عثمان قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صلاة العشاء في جماعة تعدل قيام ليلة، وصلاة الفجر في جماعة تعدل قيام نصف ليلة" [2] . ثم [3] قال: هكذا قال في صلاة العشاء قيام ليلة وفي صلاة الفجر نصف ليلة.

(وَمَنْ صَلَّى العِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كقِيَامِ لَيْلَةٍ) قال ابن عبد البر: فيه دليل على أن أعمال الفرائض والسنن وإقامتها على وجوهها أفضل من النوافل والتطوع كله، وكذلك قال عمر بن عبد العزيز: أفضل الفضائل أداء الفرائض واجتناب المحارم. وهذا شيء لا خلاف فيه، وترتيب الفضائل عند العلماء: الفرائض المتعينة كالصلوات الخمس وما أشبهها، ثم ما كان فرضًا على الكفاية كالجهاد وطلب العلم والصلاة على الجنائز [4] والصلاة في الجماعة، قد قلنا أنها من هذا القسم أو من وكيد السنن كالعيدين والكسوف، ثم كل ما واظب عليه من النوافل كصلاة الليل وركعتي الفجر، ثم سائر التطوع فقِفْ [5] على [6] هذا الأصل فإنه يشهد له سائر الأصول [7] . [والله سبحانه وتعالى أعلم] [8] .

(1) "التمهيد"23/ 352.

(2) "التمهيد"23/ 354.

(3) سقط من (م) .

(4) كلمة غير واضحة في (م) .

(5) في (ص) : ثبت. والمثبت من (ل، م) ، وسقط من (س) .

(6) تكررت في (ص) .

(7) "الاستذكار"5/ 338.

(8) سقط من (س، م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت