في المسجد أفضل، ويحتمل أن يراد به أحد المساجد الثلاثة، ويدل على عموم المساجد رواية الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فغنموا وأسرعوا الرجعة، فتحدث الناس بقرب مغزاهم وسرعة رجعتهم وكثرة غنيمتهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من توضأ ثم غدا إلى المسجد لسبحة الضحى فهو أقرب منهم مغزى، وأكثر غنيمة، وأوشك رجعة" [1] ويحتمل أن يراد بتسبيح الضحى [صلاة الضحى] [2] في يوم الجمعة دون غيره لأدلة وردت به [3] [4] .
(لا يُنْصِبُهُ) بضم أوله وكسر ثالثه، أي: لا يزعجه ويخرجه، ويجوز فتحها (إِلَّا إِيَّاهُ) [5] أي: تسبيح الضحى، وأصله من التعب، يقال: أنصَبَهُ ينْصِبُه [6] ، قال ابن دريد: يقال: أنصبه [7] المرض ونصبه، وأنصبه أعلا [8] ، قال صاحب"الأفعال": هو تغير الحال من مرض أو نَصِب [9] ينصب بالكسر أعيا من التعب [10] .
(1) أخرجه أحمد 2/ 175، وصححه الألباني في"صحيح الترغيب والترهيب" (668) .
(2) في الأصول: الصلاة الأضحى.
(3) من ذلك ما رواه أبو نعيم في"أخبار أصبهان"1/ 249 من حديث ابن عباس عن فضل من صلى الضحى يوم الجمعة. قال الشوكاني في"الفوائد"ص 36: حديث طويل موضوع وفي إسناده مجاهيل. وقال الألباني في"الضعيفة" (5700) : موضوع.
(4) سقط من (م) .
(5) في (ص) : أتاه.
(6) من (م) . وفي بقية النسخ: ينصب.
(7) في (م) : أنصب.
(8) "جمهرة اللغة"لابن دريد (ب - ص - ن) .
(9) من (م) ، وفي باقي النسخ: تعب.
(10) "كتاب الأفعال"3/ 234، ونصه مختلف قليلًا.