ورواية أبي يعلى من حديث أبي هريرة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يمشي إلى بيتٍ من بيوت الله تعالى يصلي فيه صلاة مكتوبة، إلا كتب له بكل خطوة حسنة، ويمحى عنه بالأخرى سيئة، ويرفع بالأخرى درجة" [1] ، وفي سنده [2] عبد الأعلى بن أبي المساور وهو ضعيف.
(حَتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ) رواية البخاري:"فإذا صلى" [3] (كَانَ فِي صَلاةٍ [4] مَا كَانَتِ الصَّلاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ) عن الذهاب في حاجته ويشبه أن يكون في معناه أن كل من حبس [5] لانتظار عبادة، كقراءة [6] وذكر وعيادة مريض واعتكاف، أو وجد المسجد مغلوقًا وانتظر فتحه، فهو في تلك العبادة إلى أن يحصل له حقيقتها.
(وَالْمَلائِكَةُ) يحتمل أن يكونوا غير الحفظة، وقد اختلف في حقيقة [7] الملائكة فقيل: أجسام لطيفة قادرة على التشكل فيما شاءت، وقيل: غير ذلك، وهل [8] هي متحيزة أو لا؟ وهل يستقل العقل بمعرفتها أو لا؟ وفي ذلك خلاف مشهور في علم الكلام.
(1) "مسند أبي يعلى" (6637) وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"2/ 146: فيه عبد الأعلى بن أبي المساور، وهو ضعيف.
(2) من (م) . وفي باقي النسخ: مسنده.
(3) "صحيح البخاري" (647) .
(4) في (م) : صلاته.
(5) في (م) : جلس.
(6) في (م) : لقراءة.
(7) زاد في (م) : يعني. وفي (س، ل) : معنى.
(8) من (م) . وفي باقي النسخ: قيل.