(يُصَلُّونَ) رواية البخاري: (تصلي [1] عَلَى أَحَدِكُمْ مَا) مصدرية ظرفية (دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الذِي صَلَّى فِيهِ) من المسجد، وهذا خرج مخرج الغالب، وإلا فلو قام إلى بقعة [2] أخرى من المسجد مستمرًا على انتظار الصلاة كان كذلك، وقد تقدم معناه عن ابن عبد البر.
(يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ) أي: تقول الملائكة ذلك في صلاتهم عليه، (اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيهِ) والدعاء بالتوبة في رواية لمسلم وابن ماجه [3] ، واستدل به على فضيلة [4] الصلاة على غيرها من الأعمال لما ذكر من صلاة الملائكة عليه، ودعاءهم بالرحمة والمغفرة والتوبة، وعلى تفضيل صالحي الناس على الملائكة؛ لأنهم يكونون في تحصيل الدرجات في عبادتهم والملائكة مشغولون [5] بالاستغفار والدعاء.
(مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ) أي: ما لم يصدر منه ما يتأذى به بنو آدم والملائكة، قاله القرطبي [6] .
(أَوْ يُحْدِثْ) فسره أبو هريرة بحدث الوضوء، وابن أبي أوفى: بحدث الإثم (فِيهِ) أي في ذلك المجلس.
[560] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) بن الطباع، نزل أذنة، كان يحفظ نحوًا
(1) "صحيح البخاري" (477) .
(2) في (ص) : نفقة.
(3) "صحيح مسلم" (272/ 649) ، و"سنن ابن ماجه" (799) .
(4) في (م) : أفضلية.
(5) في (م) : مشتغلون.
(6) "المفهم"للقرطبي 2/ 290.