[587] (أنا قتيبة، قال: ثنا وكيع، عن مسعر) بكسر الميم (بن حبيب الجرمي) بفتح الجيم أبي الحارث البصري، وثقه ابن معين وغيره [1] قال: (ثنا عمرو بن سلمة، عن أبيه) [2] سلمة بن قيس كما تقدم (أنهم وفدوا) بفتح الفاء، أي: قومه جرم (إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -) فأسلموا (فلما أرادوا أن ينصرفوا) من عنده (قالوا: يا رسول الله من يؤمنا؟ قال) : يؤمكم (أكثركم جمعًا للقرآن، أو) أكثركم (أخذًا للقرآن) . بهذا قال سفيان الثوري [3] وأحمد [4] خلافًا للشافعي وأبي حنيفة فإنهما يقولان: الأفقه أولى [5] .
قال: (فلم يكن أحد [6] من القوم جمع ما جمعته) من القرآن، إنما اعتبر في الحديث الكثرة من القرآن؛ لأن القوم كانوا عَرَبًا ويأخذون القرآن من معدنه، فكانوا كلهم مجيدون القراءة، وأما أكثر أهل [7] زماننا فإنهم لا يجيدون القرآن في آدابه وإتقان حروفه حتى يكون لها إلمام بالقراءة. قال: ولست [8] أعني بذلك المخارج الظاهرة [9] فإن
(1) "تهذيب الكمال"27/ 460.
(2) في جميع النسخ: أبي. وهو خطأ. والمثبت من"السنن".
(3) "الأوسط"لابن المنذر 4/ 167.
(4) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (157) .
(5) "الأم"1/ 282 - 283، و"المبسوط"للسرخسي 1/ 144.
(6) زاد في (س، ل، م) : منهم جمع.
(7) من (م) .
(8) من (م) . وفي باقي النسخ: الليث. وهو خطأ.
(9) في (ص، س، ل) : الظاهر. والمثبت من (م) .