فيها على الحصر كما قال لهن [حين حججن معه] [1] "هذِه، وظهور الحصر" [2] ، وهذِه الأوجه الثلاثة مذكورة في قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [3] وعلى القول من قرَّ بتشديد الراء يقر فكان أصله التشديد لكن حذفت إحدى الراءين كما حذفت إحدى اللامين في قولك [4] : طلبه فرارًا [5] من التكرير [6] ، وقيل في الآية أنه أقر من الوقار، أي: كن (في بيوتكن) أهل وقار وسكن، بدليل قوله بعده [7] : {وَلَا تَبَرَّجْنَ} [8] (فإن الله تعالى يرزقك الشهادة) وفي رواية:"فإن الله مُهدٍ لك الشهادة" [9] بضم الميم وتنوين الدال من أهدى له (فكانت تسمى الشهيدة) بين قومها.
(قال: وكانت قد قرأت القرآن) كله (فاستأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تتخذ في دارها مؤذنًا فأذن لها) وفي بعضها:"يؤذن لها"فيه دليل على أنها كانت تؤم أهل بيتها في الفرائض؛ فإن الأذان إنما شرع في الفرائض.
(قال: وكانت دبرت غلامًا لها وجارية) فيه دليل على جواز تدبير الغلام والجارية وأنها كانت [10] مشهورة عندهم، وقد دبر ابن عمر
(1) في (ص، س، ل) : حيث حججه. وفي (م) : حجبن. ولعل المثبت الصواب.
(2) رواه أبو داود (1722) بلفظ: (ثم) بدلا من (و) .
(3) الأحزاب: 33.
(4) في (م) : قوله.
(5) في (م) : قرانا.
(6) في (ص) : التكبير.
(7) في (ص، س) : بعده.
(8) الأحزاب: 33.
(9) "حلية الأولياء"2/ 63.
(10) من (م) . وفي بقية النسخ: كان.