جاريتين وكان يطؤهما، ذكره مالك في"الموطأ" [1] عن نافع والشافعي [2] [3] .
(فقاما إليها بالليل فغماها) [بفتح الغين وتشديد الميم وأصل الغم التغطية، ومنه قيل للحزن: غمٌّ؛ لأنه يغطي السرور (بقطيفة[4] لها) وضعاها على فمها وأنفها وهي دثارٌ له حمل (حتى ماتت وذهبا) عنها] [5] لعلهما غماها استعجالًا للعتق عن التدبير بأنهما يعتقان وإن ماتت [6] بقتلهما كما أن الدين يحل إذا قتل صاحب الدين المديون.
(فأصبح عمر فبلغه ذلك، فقام في الناس) حيث [7] لم يعلم من قتلها (فقال من عنده من هذين علم أو من رآهما فليجئ بهما) فإنهما هربا، فأمر بطلبهما فأدركا، فأتي بهما (فصلبا، فكانا أول مصلوب) وفي رواية: فكانا أول مصلوبين [8] (في المدينة) فيه أن من قتل بخنق أو غم أو رمي به من شاهق أنه يصلب على خشبة ونحوها، ولم أجد أحدًا قال به، والمشهور في مذهب [9] الشافعي لأنه عمل [10] يقتص منه بمثل فعله، ويراعي الكيفية
(1) "الموطأ"2/ 814.
(2) أخرجه البيهقي في"الكبرى"من طريق الشافعي عن مالك به. 10/ 315.
(3) في (م) : للشافعي.
(4) في (ص) : تغطيته.
(5) تأخرت العبارة في (م) ، وجاءت بعد قوله: المديون.
(6) في (م) : مات.
(7) في (س) : حين.
(8) "مسند أحمد"6/ 405.
(9) في (م) : مذاهب.
(10) في (ص) : عمد، وفي (س) : من عمد.