قولك: حرمت فلانًا كذا وأحرمته إذا منعته إياه [1] ، وأحرم الرجل إذا أدخل نفسه في شيء حرم عليه به ما كان حلالًا له [2] كما يقال: أنجد إذا أتى نجدًا، وكذلك المصلي بالتكبير بالإحرام بالصلاة صار ممنوعًا من محرمات الصلاة كالأفعال والخطوات الكثيرة وكلام الآدميين، قيل للتكبير: تحريم لمنعه المصلي من هذِه الأشياء.
(وتحليلها التسليم) أي: يدخل بالسلام في حل ما كان حرامًا عليه، ويباح له ما كان ممنوعًا منه، كما يحل المحرم بالتقصير من شعره وغيره من إحرامه ويخرج منه [3] بذلك، ويباح له ما كان حرامًا عليه، وقد استدل أصحابنا بهذا الحديث على أن تعيين [4] لفظي التكبير والتسليم دون غيرهما [5] خلافًا للحنفية لاعتقادهم أن الحديث من قبيل المفهوم، وهو غير حجة [6] ، ودفعه [7] إمام الحرمين بأن التعيين [8] مستفاد من الحصر المدلول [9] عليه بالمبتدأ والخبر، فإن التحريم منحصر في التكبير والتحليل منحصر في التسليم، كانحصار زيد في صداقتك، إذا
(1) سقط من (م) .
(2) انظر:"الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي"1/ 85.
(3) في (س) : له.
(4) في (س) : نفس.
(5) "الأم"1/ 199.
(6) "البحر الرائق"1/ 323.
(7) في (ص) : أزيفه. وفي (س) : أرفعه. ولعلها: أرجعه.
(8) في (س) : النفس.
(9) من (م) . وفي بقية النسخ: المذكور.