فإن ضممتهما فهو قريب من التلفيف [1] (في الصلاة) واختلف العلماء في السدل، فذهب بعضهم إلى كراهته في الصلاة، قالوا: وهكذا تصنع اليهود، وممن كرهه ابن المبارك وسفيان الثوري والشافعي في الصلاة وغيرها كما تقدم [2] ، وقال أحمد: إنما يكره [3] السدل في الصلاة إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد، فأما إذا سدل على القميص فلا بأس [4] .
(وأن يغطي الرجل) أو المرأة، بل هي أولى بالمنع [5] (فاه) قال أبو حيَّان [6] : لأنه من زي المجوس.
قال: وإنما زجر عن تغطية الفم في الصلاة على الدوام لا عند التثاؤب بمقدار ما يكظمه لحديث:"إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، فإن الشيطان يدخل" [7] وقد استُدِل به على كراهة أن يصلي الرجل متلثمًا أو مغطيًا فاه بيده أو غيرها، وأن تنتقب [8] المرأة في
(1) في (س، م) : التلفيق.
(2) "المجموع"3/ 177.
(3) من (م) .
(4) "شرح السنة"2/ 428.
(5) في (ص، س، ل) .
(6) في جميع النسخ: ابن حبان. وهو خطأ، ونقله عن أبي حيان: العيني في"شرحه"و"سنن أبي داود"3/ 181 قال: والحكمة في هذا أنه يشبه فعل المجوس حال عبادة النيران، كذا قاله صاحب"المحيط".
(7) أخرجه أبو داود (5026) ، وأحمد 3/ 31، وغيرهما، وسيأتي تخريجه في موضعه إن شاء الله.
(8) في (م) : تنقب. وفي (س) : تتبعت.