فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 13108

فإن ضممتهما فهو قريب من التلفيف [1] (في الصلاة) واختلف العلماء في السدل، فذهب بعضهم إلى كراهته في الصلاة، قالوا: وهكذا تصنع اليهود، وممن كرهه ابن المبارك وسفيان الثوري والشافعي في الصلاة وغيرها كما تقدم [2] ، وقال أحمد: إنما يكره [3] السدل في الصلاة إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد، فأما إذا سدل على القميص فلا بأس [4] .

(وأن يغطي الرجل) أو المرأة، بل هي أولى بالمنع [5] (فاه) قال أبو حيَّان [6] : لأنه من زي المجوس.

قال: وإنما زجر عن تغطية الفم في الصلاة على الدوام لا عند التثاؤب بمقدار ما يكظمه لحديث:"إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، فإن الشيطان يدخل" [7] وقد استُدِل به على كراهة أن يصلي الرجل متلثمًا أو مغطيًا فاه بيده أو غيرها، وأن تنتقب [8] المرأة في

(1) في (س، م) : التلفيق.

(2) "المجموع"3/ 177.

(3) من (م) .

(4) "شرح السنة"2/ 428.

(5) في (ص، س، ل) .

(6) في جميع النسخ: ابن حبان. وهو خطأ، ونقله عن أبي حيان: العيني في"شرحه"و"سنن أبي داود"3/ 181 قال: والحكمة في هذا أنه يشبه فعل المجوس حال عبادة النيران، كذا قاله صاحب"المحيط".

(7) أخرجه أبو داود (5026) ، وأحمد 3/ 31، وغيرهما، وسيأتي تخريجه في موضعه إن شاء الله.

(8) في (م) : تنقب. وفي (س) : تتبعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت