فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 13108

وفي البخاري: كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة، ويداه في كمه [1] ، أي: ويد كل واحد منهم في كمه.

ووصل هذا عبد الرزاق، عن هشام بن حسان، عن الحسن أن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانوا يسجدون وأيديهم في ثيابهم، ويسجد الرجل منهم على قلنسوته وعمامته، وهكذا رواه ابن أبي شيبة، عن هشام [2] .

(فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه) والاستطاعة الطاقة والقدرة، والمراد بالوجه هنا الجبهة كما في رواية ابن حبان:"إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر نقرًا" [3] ، ويدل عليه الحديث الصحيح:

= والثاني: أن لا يضيفه إلى زمانه -صلى الله عليه وسلم-.

فإن كان من النوع الأول فالأكثرون على رفعه، وحكي عن الإسماعيلي أنه أنكر كونه مرفوعًا، وكونه مرفوعًا هو الأظهر؛ لأن الصحابي لم يكن ليضيفه لزمان النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا ليشعر أنه -صلى الله عليه وسلم- قد اطلع عليه وأقرهم بفعلهم لاسيما إن كان في القصة اطلاعه -صلى الله عليه وسلم- فهو مرفوع بلا خلاف.

وإن كان من النوع الثاني: فهو من الموقوف.

وفي المسألة مذاهب أخرى؛ فعلى من أراد الاطلاع الرجوع إلى كتب المصطلح ولا يحتمل المقام هنا أكثر من ذلك.

والحديث في"صحيح البخاري" (385) ، و"صحيح مسلم" (620/ 191) .

(1) ذكره البخاري معلقًا من كلام الحسن في باب السجود على الثوب في شدة الحر. قبل حديث (385) .

ووصله ابن أبي شيبة في"المصنف" (2754) .

(2) وصله عبد الرزاق (1566) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (2754) .

(3) طرف حديث أخرجه ابن حبان 5/ 206 (1887) من حديث ابن عمر-رضي الله عنهما-، وضعفه النووي في"الخلاصة"1/ 407 (1299) ، وفي"المجموع"3/ 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت