"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، الجبهة .." [1] وحديث الخباب بن الأرت: شكونا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حر الرمضاء في جباهنا وأكُفّنا [2] .
(من الأرض) فيه دليل لمذهب الشافعي [3] والجمهور كما قال النووي على وجوب وضع الجبهة على الأرض، وأن الأنف لا يجزئ عنها [4] ، ولا يجب السجود عليه لكن يستحب. وقال أبو حنيفة: هو مخير بينها وبين الأنف [5] . وعن مالك [6] وأحمد [7] روايتان كالمذهبين.
(بسط ثوبه) هكذا رواية مسلم، و [8] رواية البخاري: يضع أحدنا طرف كمه [9] ، وفي رواية من طريق غالب: سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر [10] . والثوب في الأصل يطلق على غير المخيط، وفيه إشارة إلى أن [11] مباشرة الأرض في السجود هو الأصل عند عدم الضرورة؛ لأنه علق بسط الثوب بعدم الاستطاعة، وفيه جواز استعمال الثياب
(1) رواه البخاري (812) ، ومسلم (490/ 230) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.
(2) في (ص، ل) : وأنفنا. وفي (س) : وأيضًا.
والحديث رواه البيهقي 2/ 104، 107، وأصله في مسلم (619) .
(3) "الأم"1/ 222.
(4) "المجموع"3/ 423.
(5) "المبسوط"للسرخسي 1/ 133.
(6) "التمهيد"23/ 61 - 62.
(7) "الإنصاف"2/ 66 - 67.
(8) زاد في (م) : في.
(9) "صحيح البخاري" (385) .
(10) "صحيح البخاري" (542) .
(11) من (م) .