فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 13108

الصحابة -رضي الله عنهم- فهم لم يكن لهم من الدنيا إلا قدر الضرورة، وأنهم في الغالب ليس لهم فضل عن ثيابهم، قلنا: لا يجوز مع [1] وجود غيره، ولعل هذا الحديث لم يكن إلا بعد أن ظهر الإسلام، وكثر عليهم الخير، فلا يترك لفظ الحديث لشيء محتمل. [2]

وقوله:"كنا نصلي"بلفظ الجمع لأنهم كانوا الكل على ذلك، أو عبَّر بالأكثر عن الجميع كما هو شائع، وقوله: مع النبي -صلى الله عليه وسلم-. أخبر هنا بالفعل؛ لأنهم كانوا يفعلون مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع قوله:"إني أراكم في الصلاة خلفي كلما أراكم أمامي" [3] فإقراره على ذلك حكم.

(فسجد [4] عليه) [5] استدل به مالك [6] ، وأبو حنيفة [7] ، وأحمد [8] في رواية أنه يصح السجود على الذيل والكم واليد، وإن كان متصلًا به، واستدل أيضًا بما رواه أحمد في"مسنده"عن ابن عباس: لقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في يوم مطير [9] وهو ينقي الطين إذا سجد بكساء عليه. [10] وقياسًا على باقي الأعضاء.

(1) في (س) : بيع.

(2) "بهجة النفوس"1/ 179 - 180.

(3) أخرجه البخاري (418) ، ومسلم (424/ 109) .

(4) في (س، ل) : فصلى.

(5) أخرجه البخاري (385) ، ومسلم (620/ 191) ، والترمذي (584) ، والنسائي 2/ 216، وابن ماجه (1033) ، وأحمد 3/ 100.

(6) "المدونة الكبرى"1/ 170.

(7) "مراقي الفلاح"1/ 126.

(8) "مسائل أحمد برواية ابن هانئ" (224) .

(9) في (ص) : مطر.

(10) "مسند أحمد"1/ 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت