قال القرطبي: روي [1] أن سبب [كراهة ذلك] [2] أنه مصلى الجن المؤمنين [3] .
واختلف السلف في الصلاة بين السواري [4] : فكرهه أنس بن مالك، وقال: كنا نتقيه على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما تقدم، وروى ابن عمر فيه أثرًا [5] [6] وأجازه الحسن [7] ، وابن سيرين، وكان سعيد بن جبير وإبراهيم التيمي، وسويد بن علقمة يَؤُمُّون قومهم بين الأساطين، وهو قول الكوفيين [8] ، وقال مالك في"المدونة" [9] : لا بأس بالصلاة بينهما [10] لضيق المسجد لاسيما يوم الجمعة، وقال ابن حبيب: ليس النهي عن تقطيع الصفوف إذا ضاق المسجد، وإنما نهي عنه إذا كان المسجد واسعًا وأمكن الاستغناء عما بينهما [11] .
(1) سقطت من (ص، س، ل) .
(2) في (م) : كراهية لذلك.
(3) "المفهم"2/ 108.
(4) (ص) : السراري.
(5) هو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى بين الساريتين اللتين في الكعبة وهو حديث صحيح أخرجه البخاري (397) وغيره.
(6) في (ص، ل) : أبدًا.
(7) انظر هذه الآثار في"المصنف"لابن أبي شيبة 5/ 160، وما بعدها.
(8) "المبسوط"للسرخسي 2/ 54.
(9) "المدونة الكبرى"1/ 195.
(10) في (س، ل) : بينها.
(11) انظر:"شرح صحيح البخاري"لابن بطال 2/ 134.