فهرس الكتاب

الصفحة 2248 من 13108

ماجه بإسناد حسن:"لا صلاة للذي خلف الصف" [1] وحمل هذين الحديثين[أصحابنا على الاستحباب جمعًا بين الأدلة.

قال السبكي: وفيه نظر؛ لأن قوله في حديث أبي بكرة [2] يجوز أن يكون] [3] وقت مشروعية هذا الحكم فلا يلزم منه إعادة تلك الصلاة، أو أن ذلك مما تعذر فيه لعدم العلم، كما في حديث معاوية بن الحكم لما تكلم في الصلاة [4] ، والذين قالوا: لا تصح صلاة المنفرد خلف الصف، قالوا: إنه يصح إحرامه فإن دخل في الصف قبل الركوع صحت قدوته وإلا بطلت صلاته، وهذا يصلح أن يكون جوابًا آخر. انتهى.

قال ابن حبان [5] : خبر أبي [6] بكرة يوهم عالمًا من الناس أن صلاة المصلي خلف الصف وحده جائزة لجواز [7] المصطفى صلاة أبي بكرة، وقد افتتحها وحده ثم لحق بالصف وليس [8] كذلك؛ لأن المصطفى -صلى الله عليه وسلم- قد يزجر عن الشيء بلفظ العموم، ثم يستثني بعض ذلك العموم فيبيحه بشرط معلوم، ويبقى الباقي منه مزجورًا عنه، كنهيه -صلى الله عليه وسلم- عن المزابنة [9]

(1) "سنن ابن ماجه" (1003) .

(2) أنه انتهى إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:"زادك الله حرصًا ولا تعد". رواه البخاري (873) .

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (م) .

(4) رواه مسلم (537) وسيأتي برقم (930) .

(5) انظر:"صحيح ابن حبان 5/ 570 بنحوه."

(6) في (ص، س) : أبو.

(7) زاد في (ص، س، ل) : صلاة.

(8) من (م) .

(9) المزابنة: هي بيع الرطب أو العنب على النخل أو الكرمة بتمرٍ مقطوع أو زبيب مثل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت