فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 13108

بلفظ العموم [ثم استثنى بعض ذلك وهو بيع العرايا[1] فأباحه بشرط معلوم وبقي باقي المزابنة منهيًّا عنه وكذلك زجر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن صلاة المرء خلف الصف وحده بلفظ العموم] [2] ، ثم استثنى بعض ذلك العموم، وهو مقدار دخول المرء في الصلاة قبل أن يلحق بالصف، وبقي الباقي على حاله [3] مزجورًا عنه لا ينكر هذا إلا من قل عمله بالسنن وألفاظها والنواهي وأنواعها، ثم حُرِمَ التوفيق بالجمع بينهما إذا تضادت [4] في الظاهر.

(فأمره أن يعيد قال سليمان بن حرب: يعني الصلاة) يجوز أن يكون قوله (قال: سليمان بن حرب) جملة معترضة بين الفعل ومفعوله [وهذِه الجملة] [5] جيء بها للتفسير والبيان، كما يجاء بها للتحسين [6] والإجمال، ومن اعتراضها بين الفعل والمفعول قول الشاعر:

وبُدِّلت والدهر ذو تبَدُّلِ ... هيفا دبورًا بالصبا والشمألِ

= كيله خرصًا أي: تقديرًا بالتخمين. وفي الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن المزابنة والمحاقلة. أخرجه البخاري (2171) ، ومسلم (1542) من حديث ابن عمر.

(1) العرايا: هي أن يوهب للإنسان من النخل ما ليس فيه خمسة أوسق فيبيعها بخرصها من التمر لمن يأكلها رطبا. وقد أباحه أكثر أهل العلم لترخيص النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه.

انظر:"المغني"4/ 196. وسيأتي الكلام على المزابنة والعرايا في موضعه إن شاء الله تعالى.

(2) ما بين المعقوفين من (م) .

(3) في (م) : حالته.

(4) في (م) : تمادت.

(5) في (س) : وهي جملة.

(6) في (ص) : للتجنيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت