أهل الظاهر، فلعل الشيخ [1] لم يراجع كلامهم (ما استطاع) أي: على قدر طاقته بأسهل الوجوه، قال الإمام [2] : لا ينتهي دفع المار إلى أمر محقق بل يومئ، ويشير برفق في صدر من يمر عنه [3] . وينبغي تنبيهه.
قال القرطبي: يدفعه بالإشارة، ولطيف المنع [4] .
(فإن أبى) أن يندفع عن المرور (فليقاتله) أي يزيد في [5] دفعه الثاني أشد من الأول، وأجمعوا على أنه لا يلزم منه أن يقاتله بالسلاح؛ لمخالفة ذلك لقاعدة [6] الإقبال على الصلاة والاشتغال بها والخشوع فيها. انتهى.
وأطلق جماعة من الشافعية [7] أن له أن يقاتله حقيقة، [قال أصحابنا: يرد بأسهل ما يرده به إلى أن ينتهي إلى المقاتلة، حتى لو أتلف منه شيئًا في ذلك لا ضمان عليه كالصائل[8] ] [9] وإذا انتهى الأمر إلى الموت فلا قود اتفاقًا، والصحيح في الدية المنع، وصحح الماوردي الوجوب، وقيل:
(1) في (ص، س، ل) : أن.
(2) يعني إمام الحرمين رحمه الله.
(3) نقله العيني في"عمدة القاري"4/ 292. وفيه: (منع) . بدل: (أمر) .
(4) "المفهم"2/ 104 - 105.
(5) من (م) .
(6) في (ص) : بقاعدة.
(7) "المجموع"3/ 249.
(8) الصائل: هو العادي على غيره يريد نفسه أو عرضه أو ماله. انظر:"معجم لغة الفقهاء" (ص: 269) .
(9) من (م) .