وقيده بعضهم بكونه في السنة الأولى، والجمع أَجْدٍ وجِدَاء [1] ، مثل [دَلْو وأَدْلٍ ودِلَاء] [2] ، والجِدْي بكسر الجيم لغة رديئة [3] .
(يمر بين يديه) رواه ابن ماجه عن الحسن العُرَني قال: ذكر عند ابن عباس ما يقطع الصلاة، فذكر الكلب والحمار والمرأة، فقال: ما تقولون في الجدي؟ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي يومًا فذهب جَديٌ يمر بين يديه فبادره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القبلة [4] .
(فجعل يتقيه) قد يُجمع بينه وبين بَادَرَه في رواية ابن ماجه أنه جعل يُسرع إلى القبلة ويتقي الجدي أن يمر بين يديه إلى أن [5] حجر بينه وبينها، وفي هذا الحديث والذي قبله [6] جواز المسارقة بالنظر [7] ، والعمل القليل بالمشي، والإشارة إذا كان لحاجة كدفع المار ونحوه.
قال أصحابنا: ولا يجوز المشي إلى دفع المار؛ لأن مفسدة المشي أشد من مرور المار بين يديه [8] ، ولعل مرادهم بالمشي الخطوات الكثيرة المتفرقة أما الخطوة أو الخطوتان الخفيفتان [9] فظاهر الحديث جواز
(1) في (ص، س، ل) : أجْدٍ أو جِدَاء.
(2) في (م) : دلاء وأدل ودلاء.
(3) "المصباح المنير" (جدي) .
(4) "سنن ابن ماجه" (953) ، وسقطت كلمة القبلة من (م) .
(5) من (م) .
(6) زاد هنا في جميع النسخ: على. والمثبت أليق بالسياق.
(7) في (م) : بالطوف.
(8) "تحفة المحتاج"2/ 160.
(9) في (ص) : أو الخطوات الحقيقيات.