كان له غلام أسود يغمز ظهره [1] .
قال في"المطالع": أي: طعن بإصبعه فيَّ لأقبض رجلي من قبلته [2] (فضممتها إلي) والغمز يكون بالعين، ومنه: {وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) } [3] ، ويكون باليد [4] كقول الشاعر:
وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها [5] أو تستقيما [6]
وهذا الثاني هو المراد في الحديث، استدل به من يقول: أن لمس النساء لا ينقض الوضوء، والجمهور على النقض.
وحملوا هذا الحديث على أنه كان فوق حائل، قال النووي: وهذا هو الظاهر من حال النائم فلا دلالة فيه على عدم النقض [7] ، وهذِه فروع على مذهب مالك في النقض.
فمحل الاتفاق على النقض عندهم إذا وجدت اللذة في كبيرة غير
(1) أخرجه الطبراني في"الأوسط" (8077) ، و"الصغير" (226) عن عمر أنه دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنسان يغمز ظهره فسأله عمر فقال: إن الناقة أتعبتنى البارحة. أو كما قال.
وقال العراقي في"المغني عن حمل الأسفار"1/ 88: أخرجه الطبراني في"الأوسط"بسند ضعيف.
(2) "مطالع الأنوار"بتحقيقنا 5/ 153.
(3) المطففين: 30.
(4) في (ص) : بالليل.
(5) في (س) : كقرنها!
(6) نسبه سيبويه في"الكتاب"3/ 48 وغيره لزياد الأعجم.
(7) "شرح النووي على مسلم"4/ 229 - 230.