اللام، وتضم للإتباع، والصلب كل ظهر له فقار، وسيأتي رواية الصحيح الآتية: وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه [1] (رفعهما حتى تكونا حذو منكبيه) أي: مقابلهما مع تفرقة الأصابع وكشفهما، ثم قال. أي: يبتدئ قوله مع ابتداء رفع الرأس والصلب واليدين (سمع الله) أي: تقبل الله (لمن) أي: ممن، فاللام بمعنى من، نحو: سمعت له صراخًا، وقال جرير:
لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم ... ونحن لكم يوم القيامة أفضل [2]
(حمده) وجازاه عليه. ولو قال: من حمد الله سمع له. أجزأه، كما قاله في"الروضة" [3] (ولا يرفع يديه في السجود) أي: [لا يرفع يديه إذا قصد السجود، ولا] [4] في رفع رأسه من السجود، كما يرفع في [5] الرفع من الركوع.
والفرق بينهما أن في الرفع من الركوع يرفع ليعتدل قائمًا، وأما الرفع من السجود فيرفع منه ليقعد، والقعود ليس [فيه رفع] [6] كما تقدم، وفيه رد على من قال: يسن الرفع فيه. وقد نقل ذلك عن ابن المنذر، وأبي علي الطبري من أصحاب الشافعي، وبعض أهل الحديث كما قال النووي [7]
(1) الحديث الآتي.
(2) البيت من بحر الطويل. من قصيدة لجرير يهجو بها الأخطل. انظر:"خزانة الأدب"9/ 482.
(3) "روضة الطالبين"1/ 258.
(4) و (5) و (6) سقط من (م) .
(7) "المجموع"3/ 446 - 447.