الصلاة، فروي عنه أنه كان يرفع يديه مدًا [1] فوق أذنيه مع رأسه [2] . وروي عنه: أنه كان يرفعهما [حذو منكبيه] [3] إلى صدره، وكلها آثار معروفة مشهورة، قال: وأثبت ما في ذلك حديث ابن عمر: أنه كان يرفع إلى حذو منكبيه. وعليه جمهور التابعين وعلماء الأمصار وأهل الحديث [4] (أو) أشار إلى مكان (أسفل) مجرور بنصب اللام؛ لأنه لا ينصرف؛ للوصف ووزن الفعل كما في قوله تعالى: {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا} [5] (من ذلك) هذا شك من الراوي، وظاهر كلام ابن عمر أنه يرفع في جميع الانتقالات سواء، وأن إشارته لنافع بذلك لا تكون من قبل رأيه بل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما تفريقه في الآتي بعده في الرفع بين الافتتاح وبين الرفع من الركوع فلبيان الجواز، وكذلك اختلاف هذه الروايات لبيان الجواز، والذي واظب عليه إلى حذو المنكبين، وإن أمكن [أن تكون] [6] هذه الرواية فيما جمعه الشافعي في المتقدم عنه، فهو يرفع الخلاف.
[742] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا
(1) من (ل، م) ، و"التمهيد".
(2) أخرجه الترمذي (240) ، والنسائي 2/ 124، وابن خزيمة في"صحيحه" (459) من حديث أبي هريرة.
قال الألباني في"الجامع الصغير" (8892) : صحيح.
(3) سقط من (س، م) .
(4) "التمهيد"9/ 229.
(5) النساء: 86.
(6) سقط من (س، م) .