فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الرَّاحِمِينَ [1] ، قال الكعبي [2] : لكن لا يطلق الخالق على العبد إلا مقيدًا كالرب ورُدَّ هذا القائل بأن أفعال العباد مخلوقة بقوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [3] قال المعتزلة: كونه أحسن الخالقين يدل على أن كل ما خلقه حسن فلا يكون خالقًا للكفر والمعصية، وأجيب بأن المراد بالأحسن: الإحكام والإتقان.
وعن ابن عباس أن ابن [4] أبي السرح لما انتهى في الكتابة إلى قوله {خَلْقًا آخَرَ} [5] عجب فقال: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [6] ، فقال له [7] رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اكتب، هكذا أنزلت"فشك ابن أبي السرح فارتد [8] ، وقيل: قائل هذا عمر، ولهذا قال: وافقت ربي في أربع، منها هذا [9] .
قال العارفون: فالآية سبب لسعادة [10] عمر، وشقاوة الآخر {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا} [11] ، وصدور هذا من البشر موافقًا
(1) الأعراف: 151. وغيره.
(2) في (ص، ل) : الكفتي.
(3) الرعد: 16، والزمر: 62.
(4) من (م) .
(5) و (6) المؤمنون: 14.
(7) و (8) من (م) .
(9) رواه الطيالسي في"المسند"1/ 64 (41) ، ومن طريقه الآجري في"الشريعة"4/ 1896 (1369) عن أنس بن مالك، عنه.
(10) في (م) : سعادة.
(11) البقرة: 26.