فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 13108

خلق فيه السمع والبصر [1] .

قال عياض: قال الإمام [2] : يحتج به من يقول إن [3] الأذنين من الوجه يغسلان في الوضوء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أضاف السمع إلى الوجه، واختلف في حكمهما، فقيل: يمسحان؛ لأنهما من الرأس، وقيل: يغسلان؛ لأنهما من الوجه، وقيل: أما باطنهما فيغسل مع الوجه، وأما ظاهرهما فيمسح مع الرأس [4] . ومذهب الشافعي [5] : يمسح ظاهرهما وباطنهما لكن باطنهما يكون بماء جديد؛ لأنه من الأذن، كالأنف والفم من الوجه (وَتَبَارَكَ) بالواو، ورواية الشافعي وابن حبان بالفاء [6] ، وهو في مسلم بدون الفاء [7] (اللُّه) أي: تعالى؛ لأن البركة الزيادة، وما زاد على الشيء قد علاه. وقال ابن فارس: معناه ثبت الخير عنده، وقيل: استحق التعظيم (أَحْسَنُ الخَالِقِين) أي: المصورين والمقدرين، والخلق في اللغة الفعل الذي يوجده فاعله مقدرًا له لا عن سهو وغفلة، والعبد قد يوجد منه ذلك؛ ولهذا استدل به على أن العباد يخلقون، كما قال تعالى: {بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [8] و أَرْحَمُ

(1) "المفهم"2/ 403.

(2) هو المازري في"المعلم بفوائد مسلم".

(3) سقط من (م) .

(4) "المعلم بفوائد مسلم"1/ 220 - 221،"إكمال المعلم"3/ 135.

(5) "الأم"1/ 85، ولكنه قال: يمسح ظاهر أذنيه وباطنهما بماء غير ماء الرأس.

(6) "صحيح ابن حبان" (1977) .

(7) مسلم (771/ 201) .

(8) هود: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت